وقال «صلىاللهعليهوآله» : «لا يتخلفن أحد عن جيش أسامة إلا كان عاصيا لله ولرسول الله» (1).
رابعا : لا ريب عند أحد من المسلمين في أنه «صلىاللهعليهوآله» لم يجعل عليا «عليهالسلام» في ذلك الجيش ، فضلا عن أن يتوهم أنه قد تخلف عنه ، ويكفي أن نشير هنا إلى ما يلي :
ألف : قال ابن حمزة : «وهل نقل عن أحد من أهل العلم أن عليا «عليهالسلام» كان في جيش إلا وهو أميره» (2).
وروى الواقدي ، قال : سئل الحسن (البصري) عن علي «عليهالسلام» وكان يظن به الإنحراف عنه ، ولم يكن كما يظن فقال : ما أقول فيمن جمع الخصال الأربع : ائتمانه على براءة ، وما قال له الرسول في غزاة تبوك ، فلو كان غير النبوة شيء يفوته لاستثناه ، وقول النبي «صلىاللهعليهوآله» : «الثقلان كتاب الله وعترتي» ، وإنه لم يؤمّر عليه أمير قط ، وقد أمّرت الأمراء على غيره (3).
والعبارة الشائعة عن هذا الأمر هي قولهم : لم يؤمّر عليه أحدا قط ، ولم يكن في سرية قط إلا كان أميرها (4).
__________________
(1) كتاب الأربعين للماحوزي ص 256 وتثبيت الإمامة للهادي يحيى بن الحسين ص 20.
(2) الشافي لابن حمزة ج 4 ص 164.
(3) شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 95 96 عن الواقدي ، والملل والنحل للشهرستاني ج 1 ص 144 وأبو هريرة للسيد شرف الدين ص 123 و 135.
(4) راجع : الثقات ج 1 ص 242 والطبقات الكبرى ج 2 ص 58 والوفاء ص 689




