«لعن الله من تخلف عن جيش أسامة». ولكن عليا «عليهالسلام» قد تخلف أيضا ؛ فلماذا لا يشمله؟!.
ثانيا : لم يرد لعن المتخلف عن جيش أسامة في حديث أصلا (1).
ثالثا : إن أبا بكر قد تخلف لما أمره النبي «صلىاللهعليهوآله» بالصلاة بالناس ، فليس في تخلفه غضاضة ..
ونجيب بما يلي :
إنه لا ريب في أن عليا «عليهالسلام» لم يتخلف عن جيش أسامة ، فلا يشمله لعن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لمن تخلف ، وما ذكروه لا اعتبار به ، وذلك للأمور التالية :
أولا : قولهم لم يرد لعن المتخلف عن جيش أسامة في حديث أصلا ، غير صحيح ، فقد أرسل ذلك الشهرستاني في الملل والنحل إرسال المسلمات (2) ، وذكر ذلك غيره أيضا (3).
__________________
ص 23 ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 207 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 1 ص 53 والكامل في التاريخ ج 2 ص 215 إضافة على مصادر أخرى تقدمت.
(1) السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 228.
(2) راجع : الملل والنحل (ط دار المعرفة) ج 1 ص 23 و (بهامش الفصل لابن حزم) ج 1 ص 20.
(3) شرح النهج للمعتزلي ج 6 ص 52 عن كتاب السقيفة لأحمد بن عبد العزيز الجوهري وراجع : المسترشد للطبري ص 112 والبحار ج 30 ص 431 و 432 ونفحات اللاهوت ص 113 وتشييد المطاعن ج 1 ص 47 ومعالم المدرستين ج 2 ص 77 ووصول الأخيار إلى أصول الأخبار لوالد البهائي العاملي ص 68




