مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 344

المدينة ، وهو كلام غير دقيق ، ولا صحيح ، فإنهم يصرحون : أنه بمجرد أن تمت البيعة لأبي بكر سيّر أبو بكر جيش أسامة.

ويبدو لنا أن العرب لم يرتدوا ، وإنما هم قد امتنعوا من البيعة لأبي بكر ، لأنهم كانوا قد حضروا يوم الغدير ، وبايعوا عليا «عليه‌السلام» ، فلا معنى لقبولهم بنكث بيعتهم التي أمرهم بها الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأشرف عليها بنفسه ، ليبايعوا أبا بكر الذي أخذ هذا المقام بالقهر والغلبة وبالتهديد ، بالإستناد إلى ألوف المقاتلين من بني أسلم وغيرهم كما سيأتي.

والذين ارتدوا حقيقة إنما ارتدوا في زمن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، مثل : مسيلمة ، وطليحة ، وسجاح ، والأسود العنسي ..

وأما مالك بن نويرة ، وأضرابه ، فهؤلاء إنما امتنعوا عن بيعة أبي بكر ، ولم يؤدوا الزكاة إليه ، وقالوا : إنهم لا يؤدونها إلا إلى أهل بيت نبيهم ، أو يقسمونها على فقرائهم ، فاستحل أبو بكر دماءهم وقتلهم ..

ولهذا البحث مجال آخر ..

إشكال مشترك الورود :

وقد يقال : إن إشكال التخلف عن جيش أسامة مشترك الورود ، وبيان ذلك كما يلي :

أولا : إن أبا بكر وعمر ، وغير هما ، وإن كانوا قد تخلفوا عن جيش أسامة (1) ، وقد شملهم قول رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» :

__________________

(1) الإستغاثة (ط دار الجيل) ج 1 ص 21 ومنهاج الكرامة للعلامة الحلي ص 100 ونهج الحق للعلامة الحلي ص 263 عن : الملل والنحل للشهرستاني ج 1

الصفحة 181 من 344