مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 344

فلو سكت رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فلم يبين من أهل بيته «عليهم‌السلام» ، لادّعاها آل فلان ، وآل فلان. لكن الله عزوجل ، أنزله في كتابه تصديقا لنبيه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) (1) .. فكان علي والحسن والحسين ، وفاطمة «عليهم‌السلام» فأدخلهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» تحت الكساء في بيت أم سلمة الخ (2) ..

خلاصة توضيحية :

وخلاصة ما نريد أن نؤكد عليه هنا هو : أن آية الإكمال قد نزلت قبل آية (بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) ، سواء في النزول الدفعي لسورة المائدة ، حيث تقدم : أن الروايات دلت على أن سورة المائدة ، قد نزلت دفعة واحدة في عرفات ، وفيها آية أمر الله تعالى نبيه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بنصب علي «عليه‌السلام» إماما ، وآية إكمال الدين مبينة له أن الدين يكمل بهذه الولاية.

وقد حاول رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يبين للناس ذلك ، فمنع ، فكان ينتظر توفر الشرائط والظروف لذلك ، ومنها : العصمة الإلهية

__________________

(1) الآية 33 سورة الأحزاب.

(2) هذا الحديث في الكافي ج 1 ص 287 و 288 وتفسير الصافي ج 1 ص 462 وج 4 ص 188 وج 6 ص 43 عنه ، وعن العياشي ، وراجع : نور الثقلين ج 1 ص 502 وج 4 ص 274 وتفسير فرات ص 111 وكنز الدقائق ج 3 ص 441 و 442 و (مؤسسة النشر الإسلامي) ج 2 ص 497 وشرح أصول الكافي ج 6 ص 109 والبحار ج 35 ص 211 وجامع أحاديث الشيعة ج 1 ص 187.

الصفحة 18 من 344