مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 344

عبيدة ، فوجده يجود بنفسه.

إعتذارات البشري عن تثاقلهم :

ثم ذكر السيد شرف الدين : أن الشيخ سليم البشري قد اعتذر عنهم بما حاصله :

1 بالنسبة لتثاقلهم ، نقول :

إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وإن كان قد حثهم على الإسراع ، ولكنه تمرض بعد ذلك مباشرة ، فثقل حتى خيف عليه ، فلم تسمح نفوسهم بفراقه وهو في تلك الحال ، فتربصوا ينتظرون في «الجرف» ما تنتهي إليه حاله.

وهذا من وفور إشفاقهم عليه ، وولوع قلوبهم به. ومقصدهم في تثاقلهم : إما قرة عيونهم بصحته ، وإما التشرف بتجهيزه ، وتوطيد الأمر لمن يتولى عليهم من بعده. فهم معذورون في تربصهم.

2 واعتذر عن طعنهم في إمارة أسامة : بأن سببها هو حداثة سنه ، وهم شيوخ وكهول ، ونفوس الشيوخ والكهول تأبى النزول على حكم الشبان (1).

ونقول :

إننا نضيف إلى ما تقدم ما يلي :

أولا : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يكتف في أمره لهم بالمسير مع أسامة على ما قبل اشتداد مرضه ، بل هو قد استمر يأمرهم بذلك مرة بعد أخرى

__________________

(1) المراجعات للسيد شرف الدين ص 370 والنص والإجتهاد ص 37 39 وراجع المصادر المتقدمة في الهوامش السابقة.

الصفحة 178 من 344