وإنما أمّر عليهم أسامة وهو ابن سبع عشرة سنة (1) ليا لأعنة البعض ، وردّا لجماح أهل الجماح منهم ، واحتياطا من الأمن في المستقبل من نزاع أهل التنافس لو أمّر أحدهم كما لا يخفى.
لكنهم فطنوا إلى ما دبر «صلىاللهعليهوآله» ، فطعنوا في تأمير أسامة ، وتثاقلوا عن السير معه ، فلم يبرحوا من الجرف حتى لحق النبي «صلىاللهعليهوآله» بربه ، فهمّوا حينئذ بإلغاء البعث ، وحلّ اللواء تارة ، وبعزل أسامة أخرى ، ثم تخلف من تخلف منهم عن الجيش ، وفي أولهم أبو بكر وعمر (2).
تثاقل أسامة والجيش إلى أي مدى؟! :
ويفهم من قول الجوهري «فتثاقل أسامة ، وتثاقل الجيش بتثاقله» : أن السبب في تثاقل الجيش هو أسامة بالذات ..
__________________
(1) راجع : الإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج 1 ص 34 والإصابة ج 1 ص 46 والوافي بالوفيات ج 9 ص 263 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 113 والمراجعات للسيد شرف الدين ص 369 ومستدرك سفينة البحار ج 5 ص 37 والنص والإجتهاد ص 36 وأسد الغابة ج 1 ص 64 والفصول المهمة في تأليف الأمة ص 104 وعن السيرة الحلبية ج 3 ص 234 و (ط دار المعرفة) ج 3 ص 227 وقيل : كان عمره 18 سنة ، وقيل : 20 سنة.
(2) النص والإجتهاد ص 36 و 37. وراجع : مكاتيب الرسول ج 3 ص 681 وفي هامشه عن : أسد الغابة ج 1 ص 64 والإصابة ج 1 ص 31 والإستيعاب (بهامش الإصابة) ج 1 ص 57 وقاموس الرجال ج 1 ص 468 وتنقيح المقال ج 1 ص 108 والكشي ص 39 / 80 و 81 والطبقات الكبرى ج 4 ق 1 ص 42.




