مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 344

وإنما أمّر عليهم أسامة وهو ابن سبع عشرة سنة (1) ليا لأعنة البعض ، وردّا لجماح أهل الجماح منهم ، واحتياطا من الأمن في المستقبل من نزاع أهل التنافس لو أمّر أحدهم كما لا يخفى.

لكنهم فطنوا إلى ما دبر «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فطعنوا في تأمير أسامة ، وتثاقلوا عن السير معه ، فلم يبرحوا من الجرف حتى لحق النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بربه ، فهمّوا حينئذ بإلغاء البعث ، وحلّ اللواء تارة ، وبعزل أسامة أخرى ، ثم تخلف من تخلف منهم عن الجيش ، وفي أولهم أبو بكر وعمر (2).

تثاقل أسامة والجيش إلى أي مدى؟! :

ويفهم من قول الجوهري «فتثاقل أسامة ، وتثاقل الجيش بتثاقله» : أن السبب في تثاقل الجيش هو أسامة بالذات ..

__________________

(1) راجع : الإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج 1 ص 34 والإصابة ج 1 ص 46 والوافي بالوفيات ج 9 ص 263 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 113 والمراجعات للسيد شرف الدين ص 369 ومستدرك سفينة البحار ج 5 ص 37 والنص والإجتهاد ص 36 وأسد الغابة ج 1 ص 64 والفصول المهمة في تأليف الأمة ص 104 وعن السيرة الحلبية ج 3 ص 234 و (ط دار المعرفة) ج 3 ص 227 وقيل : كان عمره 18 سنة ، وقيل : 20 سنة.

(2) النص والإجتهاد ص 36 و 37. وراجع : مكاتيب الرسول ج 3 ص 681 وفي هامشه عن : أسد الغابة ج 1 ص 64 والإصابة ج 1 ص 31 والإستيعاب (بهامش الإصابة) ج 1 ص 57 وقاموس الرجال ج 1 ص 468 وتنقيح المقال ج 1 ص 108 والكشي ص 39 / 80 و 81 والطبقات الكبرى ج 4 ق 1 ص 42.

الصفحة 176 من 344