مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 344

وأهله ، وقد كان لهم دور بارز في مؤتة.

ولا مانع من صحة ما روي ، من أن قاتل زيد بن حارثة كان فيهم أو منهم ، وليس للمحارب أن يتوقع من عدوه أن يعلمه بموقعه ، وبخططه ، أو بما يحمله من سلاح ، أو بساعة إغارته عليه .. بل عليه هو أن يكون حذرا ، وأن يستعد للمفاجآت ، ويحسب لها حسابها.

ولعدوه الحق بأن يموه عليه ، وأن يطلب غرته ويغير عليه .. فلا محذور في أن يأمر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أسامة بن زيد بأن يغير على أهل أبنى في أي وقت شاء.

سبب التثاقل والتخلف عن أسامة :

قال العلامة البحاثة السيد عبد الحسين شرف الدين «رحمه‌الله» ، في بيانه لأسباب تثاقلهم ثم تخلفهم عن جيش أسامة :

«لا يفوت البعث بتثاقلهم عن السير ، ولا بتخلف من تخلف منهم عن الجيش». أما الخلافة فإنها تنصرف عنهم لا محالة ، إذا انصرفوا إلى الغزوة قبل وفاته «صلى‌الله‌عليه‌وآله ..

وكان بأبي هو وأمي أراد أن تخلو منهم العاصمة ، فيصفو الأمر من بعده لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب «عليه‌السلام» على سكون وطمأنينة.

فإذا رجعوا وقد أبرم أمر الخلافة ، وأحكم لعلي «عليه‌السلام» عقدها ، كانوا عن المنازعة والخلاف أبعد ..

الصفحة 175 من 344