السلمي (1) ، وصدر أيضا من خالد بن الوليد (2) ، ثم صدر من أسامة تجاه أهل أبنى ، ومعه جماعات من الصحابة ممن لا يحب هؤلاء الناس أن تنسب إليهم مخالفات صريحة ، لأنهم كانوا عموما من أنصار الحاكم الجديد.
أغز عليهم :
تقدم : أنه «صلىاللهعليهوآله» قال لأسامة : «أغز عليهم» وهو تصحيف ، إذ لا معنى لتعدية كلمة «أغز» بعلى ، فقوله : «أغز عليهم» كلام ركيك ، إلى حد الغلط ، وهو لا يصدر عن أفصح وأبلغ الناس ، فالصحيح هو : «أغر عليهم» .. ولعل عدم وجود النقط للحروف هو الذي أوقع في الإشتباه ..
الغارة على الآمنين :
ولا مجال للإعتراض بأن النبي «صلىاللهعليهوآله» لا يأمر بالإغارة على الآمنين. وذلك لأن أهل أبنى كانوا معلنين للحرب على الإسلام
__________________
(1) راجع : تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 264 والبداية والنهاية ج 6 ص 319 والإصابة ج 5 ص 223 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 137 وكتاب الفتوح لابن أعثم ج 1 ص 10 والخصال ص 171 والبحار ج 30 ص 123 وخلاصة عبقات الأنوار ج 3 ص 322 و 324 والغدير ج 7 ص 170 وتاريخ مدينة دمشق ج 30 ص 418 و 420 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 619.
(2) راجع : الرياض النضرة ج 1 ص 129 والمحلى لابن حزم ج 11 ص 380 وتذكرة الفقهاء (ط. ق) ج 9 ص 69 و (ط. ق) ج 1 ص 412 و.




