والنبي «صلىاللهعليهوآله» لا يأمر بالمكروه فضلا عن الحرام إلا مع الضرورة. فيرتفع معها عنوان الحرمة أو الكراهة.
إلا أن يقال : إن المرجوح هو فعل ذلك بالمسلمين ، أو في نخلهم ، وشجرهم ، ولا يشمل نخل المحاربين وشجرهم ، وأملاكهم.
ويجاب : بأن الكلام قد جاء مطلقا ، كما أن النهي عن ذلك قد يكون لأجل أنه من مصاديق الإفساد في الأرض ، وهذا صادق على صورة كون النخل للمحاربين أيضا ، إلا مع الحاجة إليه لكسر شوكة العدو ، وتحقيق النصر عليه.
2 وإن كان المراد تحريق الناس بالنار ، فقد روي عن النبي «صلىاللهعليهوآله» أنه قال : لا يعذب بالنار إلا رب النار. أو نحو ذلك (1).
__________________
المقاصد للمحقق الكركي ج 3 ص 385 وكشف الغطاء (ط. ق) ج 2 ص 406 وجواهر الكلام ج 21 ص 66.
(1) راجع : صحيح البخاري كتاب الجهاد ، باب لا يعذب بعذاب الله ج 3 ص 1098 ح (2853) ومسند أحمد ج 3 ص 494 وج 2 ص 307 وعن سنن أبي داود ج 2 ص 219 و (ط دار الفكر) ج 1 ص 603 وج 2 ص 532 والجامع الصحيح للترمذي ج 4 ص 117 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 71 و 72 ومصابيح السنة ج 2 ص 528 و 530 وفتح الباري ج 6 ص 105 وج 12 ص 239 وشرح النهج للمعتزلي ج 5 ص 6 وج 14 ص 194 والإستيعاب (ط دار الجيل) ج 4 ص 1536 والمعجم الكبير ج 3 ص 161 ومسند أبي يعلى ج 3 ص 106 والآحاد والمثاني ج 4 ص 340 والمصنف للصنعاني ج 5 ص 215 وتحفة الأحوذي ج 6 ص 173 وعمدة القاري ج 14 ص 220 وتيسير الوصول ج 1 ص 279 و




