مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 344

الإحباط لدى بعض ضعفاء النفوس ..

أو لأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أراد أن يبقي على حالة الإبهام والغموض ، والتهيب للمسلمين ، في نفوس أولئك الأعداء؟!

أو لأنه يريد منه أن يسرع بالرجوع إلى المدينة ، لأن طول غيابه قد يفسح المجال أمام بعض الفئات لجمع قواهم ، والإنقضاض على المدينة عاصمة الإسلام.

أو لأنه يريد أن يحميه من أن يتمكن هر قل من إرسال جيوشه الهائلة لنجدة أهل أبنى ، ويتمكن من إلحاق الأذى بأسامة وبجيشه.

أو أن كل ذلك كان مقصودا؟!!

ربما يكون هذا الأخير هو الأولى والأظهر ..

إشارة إلى حديث اللدود :

وقد أشارت بعض النصوص المتقدمة إلى الحديث الذي يقول : إنهم لدّوا رسول الله في مرضه ، وقد تكلمنا عن هذا الحديث في هذا الجزء من الكتاب وقلنا : إنه حديث خرافة ، فراجع ..

حرّق عليهم :

وقد نسبوا إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أنه أمر أسامة بأن يحرق على أهل أبنى ، ونحن نشك في صحة هذه الرواية ، وذلك لما يلي :

1 إن كان المراد تحريق الشجر مثل النخل وغيره ، فنقول :

قد ورد عن ثوبان أنه سمع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يقول : من قتل صغيرا أو كبيرا ، أو أحرق نخلا ، أو قطع شجرة مثمرة ، أو ذبح شاة

الصفحة 170 من 344