مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 344

بالناس»؟ وبسط الكلام على ذلك.

فقلت : وفيما ذكره نظر من وجهين :

أولهما : قوله : لم ينقل أحد من أهل العلم الخ .. فقد ذكره محمد بن عمر ، وابن سعد ، وهما من أئمة المغازي.

ثانيهما : قوله : وكيف يرسل أبا بكر في جيش أسامة؟ الخ .. ليس بلازم ، فان إرادة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بعث جيش أسامة كان قبل ابتداء مرض رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فلما اشتد به المرض استثنى أبا بكر ، وأمره بالصلاة بالناس.

وقال ابن سعد : حدثنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال : حدثنا المعمري عن نافع عن ابن عمر :

أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بعث سرية فيها أبو بكر وعمر ، واستعمل عليهم أسامة بن زيد ، وكان الناس طعنوا فيه أي في صغره ، فبلغ ذلك رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الخ .. فذكر الحديث (1).

ونقول :

إن علينا أن نضيف إلى ما تقدم ما يلي :

1 إن النص المتقدم يقول : «لم يبق أحد من وجوه المهاجرين والأنصار ، إلا انتدب (بالبناء للمفعول) في تلك الغزوة ، منهم أبو بكر الخ ..».

ومن الواضح : أن انتداب وجوه المهاجرين والأنصار ، إنما كان من قبل

__________________

(1) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 250 و 251.

الصفحة 167 من 344