مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 344

خامسا : قد برّروا الإعتراض على تأمير أسامة بأنه لا يجوز أن يتأمر على المهاجرين ، كما تقدم عن عياش بن أبي ربيعة ، ولم نسمع للأنصار اعتراضا على تأمير أسامة ..

سادسا : إذا كان أبو بكر متقيدا إلى هذا الحد بتوجيهات رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فلماذا طلب من أسامة أن يتخلى له عن عمر بن الخطاب ، ويبقيه عنده؟!

سابعا : إذا كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد قرر ذلك ، فهل يحق لأسامة أن يبطل قرار النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فيه؟!

هذا كله عدا عن تخلف أبي بكر نفسه عن ذلك الجيش ، بعد أن كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد ندبه ليكون فيه كسائر الناس؟! ..

أبو بكر في جيش أسامة :

قال الصالحي الشامي :

ذكر محمد بن عمر ، وابن سعد : أن أبا بكر كان ممن أمره رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالخروج مع أسامة إلى أبنى ، وجرى عليه في المورد ، وجزم به في العيون ، والإشارة ، والفتح في مناقب زيد بن حارثة.

وأنكر ذلك الحافظ أبو العباس بن تيمية ، فقال في كتابه الذي رد فيه على ابن المطهر الرافضي :

«لم ينقل أحد من أهل العلم أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أرسل أبا بكر وعثمان في جيش أسامة ، فقد استخلفه يصلي بالمسلمين مدة مرضه إلى أن مات. وكيف يتصور أن يأمره بالخروج في الغزاة وهو يأمره بالصلاة

الصفحة 166 من 344