مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 344

عكرمة على عمان ثم عزله ، واستعمل عليها حذيفة بن محصن (1).

ثم ذكر أن عمر نفسه قد عزل بعض من كانوا في عهد النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وكذلك عثمان ، فاستعمل عثمان بن أبي العاص على عمان والبحرين سنة 15 ، وكان على الطائف من زمن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وغير ذلك (2).

ثالثا : إن المعترضين على تأمير أسامة إنما أخذوا مبررات الإعتراض مما جرى في السقيفة ، حيث استدلوا على أحقية أبي بكر للخلافة بكبر سنه ، فلا غضاضة على الأنصار إذا طالبوه بعزل صغير السن عنهم ، وتولية من هو أسن منه.

بل إن هذا الإعتراض قد صدر من بعض المهاجرين والأنصار في عهد النبي على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نفسه بالنسبة لزيد بن حارثة ، أبي أسامة ، فاضطر «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى أن يخطب الناس ، ويؤكد أهليته للإمارة كأبيه ، ويشير إلى أن اعتراضهم لم يكن لأجل سنه ، وإنما لأمور أخرى يخفونها ، ولو كان السبب هو مجرد السن ، فلماذا يطعنون بإمارة أبيه من قبل.

رابعا : لماذا يتكلم عمر بلسان الأنصار ، ونحن نعرف أنه لم يكن يكنّ لهم الكثير من الود والصفاء ، ولا سيما بعد قصة السقيفة؟!

__________________

(1) راجع : الغدير ج 7 ص 225 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 7 ص 404 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 31 وفي هامشه عن : الإصابة ج 2 ص 496 (5638) والتراتيب الإدارية ج 1 ص 397 وأسد الغابة ج 4 ص 5 والإستيعاب ج 3 ص 149.

(2) راجع : الغدير ج 7 ص 225.

الصفحة 165 من 344