عكرمة على عمان ثم عزله ، واستعمل عليها حذيفة بن محصن (1).
ثم ذكر أن عمر نفسه قد عزل بعض من كانوا في عهد النبي «صلىاللهعليهوآله» ، وكذلك عثمان ، فاستعمل عثمان بن أبي العاص على عمان والبحرين سنة 15 ، وكان على الطائف من زمن النبي «صلىاللهعليهوآله» وغير ذلك (2).
ثالثا : إن المعترضين على تأمير أسامة إنما أخذوا مبررات الإعتراض مما جرى في السقيفة ، حيث استدلوا على أحقية أبي بكر للخلافة بكبر سنه ، فلا غضاضة على الأنصار إذا طالبوه بعزل صغير السن عنهم ، وتولية من هو أسن منه.
بل إن هذا الإعتراض قد صدر من بعض المهاجرين والأنصار في عهد النبي على النبي «صلىاللهعليهوآله» نفسه بالنسبة لزيد بن حارثة ، أبي أسامة ، فاضطر «صلىاللهعليهوآله» إلى أن يخطب الناس ، ويؤكد أهليته للإمارة كأبيه ، ويشير إلى أن اعتراضهم لم يكن لأجل سنه ، وإنما لأمور أخرى يخفونها ، ولو كان السبب هو مجرد السن ، فلماذا يطعنون بإمارة أبيه من قبل.
رابعا : لماذا يتكلم عمر بلسان الأنصار ، ونحن نعرف أنه لم يكن يكنّ لهم الكثير من الود والصفاء ، ولا سيما بعد قصة السقيفة؟!
__________________
(1) راجع : الغدير ج 7 ص 225 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 7 ص 404 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 31 وفي هامشه عن : الإصابة ج 2 ص 496 (5638) والتراتيب الإدارية ج 1 ص 397 وأسد الغابة ج 4 ص 5 والإستيعاب ج 3 ص 149.
(2) راجع : الغدير ج 7 ص 225.




