مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 344

يستعمل هذا الغلام على المهاجرين؟! :

ولا ندري كيف يمكن أن نحكم على عياش بن أبي ربيعة وعلى القوم الذين تكلموا بمثل كلامه ، بصحة الإيمان ونحن نرى أنه يعترض على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في تأميره أسامة ، ويخطئه ، ويطعن في عصمته؟! (1).

ويزيد الأمر إشكالا : تبرير اعتراضه هذا بأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أمّر أسامة على المهاجرين ، مع أنه أمّره على المهاجرين والأنصار معا.

وكأنه يرمي إلى الإيحاء بأن المهاجرين طبقة مميزة عن غيرهم من سائر المسلمين بما في ذلك الأنصار.

فهو ينطلق من شعور عنصري ، أو مفهوم طبقي ، أدانه الإسلام ورفضه ، ولا يعترف به ، بل يعتبره من الدعوات المنتنة والبغيضة.

ويلاحظ : أن ابن أبي الحديد المعتزلي وتبعه الحلبي قد زادا كلمة والأنصار على النص من عند أنفسهما ، مع عدم وجود هذه الكلمة في المصادر الأولية كما يعلم بالمراجعة ، فلماذا هذا التصرف يا ترى؟!!

__________________

(1) راجع : البحار ج 21 ص 410 وج 30 ص 429 وعمدة القاري ج 18 ص 76 وكنز العمال ج 10 ص 572 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 714 وتاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 55 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 190 وشرح النهج للمعتزلي ج 1 ص 159 وج 10 ص 184 وج 17 ص 182 و 194 وفتح الباري (المقدمة) ص 298 وج 7 ص 69 وج 8 ص 115 والعثمانية للجاحظ ص 146 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 124 وج 14 ص 520 وعيون الأثر لابن سيد الناس ج 2 ص 352 السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 227 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 248 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 144.

الصفحة 160 من 344