ثم نزل فدخل بيته ، وجاء المسلمون الذين يخرجون مع أسامة يودعون رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فيهم عمر بن الخطاب ، ويمضون إلى العسكر بالجرف.
ودخلت أم أيمن فقالت : «يا رسول الله ، لو تركت أسامة يقيم في معسكره حتى تتماثل ، فإن أسامة خرج على حالته هذه لم ينتفع بنفسه».
فقال : «أنفذوا بعث أسامة».
فمضى الناس إلى المعسكر فباتوا ليلة الأحد.
وفي نص آخر : ثم ثقل «صلىاللهعليهوآله» في مرضه ، فجعل يقول : «جهزوا جيش أسامة ، أنفذوا جيش أسامة ، أرسلوا بعث أسامة» يكرر ذلك (1).
ونزل أسامة يوم الأحد ورسول الله «صلىاللهعليهوآله» ثقيل مغمور ، وهو اليوم الذي لدوه فيه ، فدخل عليه وعيناه تهملان ، وعنده الناس والنساء حوله ، فطأطأ عليه أسامة فقبله ، والنبي «صلىاللهعليهوآله» لا يتكلم ، فجعل يرفع يديه إلى السماء ثم يضعها على أسامة ، كأنه يدعو له.
ورجع أسامة إلى معسكره.
__________________
ج 3 ص 119 وشرح النهج للمعتزلي ج 1 ص 159 والسيرة الحلبية (ط مصطفى محمد) ج 3 ص 234 والسيرة النبوية لدحلان (بهامش الحلبية) ج 2 ص 339 وتاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 55 وعيون الأثر لابن سيد الناس ج 2 ص 352 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 520.
(1) راجع : كنز العمال ج 10 ص 573 ومنتخب كنز العمال (بهامش مسند أحمد) ج 4 ص 182.




