مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 344

ثم نزل فدخل بيته ، وجاء المسلمون الذين يخرجون مع أسامة يودعون رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فيهم عمر بن الخطاب ، ويمضون إلى العسكر بالجرف.

ودخلت أم أيمن فقالت : «يا رسول الله ، لو تركت أسامة يقيم في معسكره حتى تتماثل ، فإن أسامة خرج على حالته هذه لم ينتفع بنفسه».

فقال : «أنفذوا بعث أسامة».

فمضى الناس إلى المعسكر فباتوا ليلة الأحد.

وفي نص آخر : ثم ثقل «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في مرضه ، فجعل يقول : «جهزوا جيش أسامة ، أنفذوا جيش أسامة ، أرسلوا بعث أسامة» يكرر ذلك (1).

ونزل أسامة يوم الأحد ورسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ثقيل مغمور ، وهو اليوم الذي لدوه فيه ، فدخل عليه وعيناه تهملان ، وعنده الناس والنساء حوله ، فطأطأ عليه أسامة فقبله ، والنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يتكلم ، فجعل يرفع يديه إلى السماء ثم يضعها على أسامة ، كأنه يدعو له.

ورجع أسامة إلى معسكره.

__________________

ج 3 ص 119 وشرح النهج للمعتزلي ج 1 ص 159 والسيرة الحلبية (ط مصطفى محمد) ج 3 ص 234 والسيرة النبوية لدحلان (بهامش الحلبية) ج 2 ص 339 وتاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 55 وعيون الأثر لابن سيد الناس ج 2 ص 352 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 520.

(1) راجع : كنز العمال ج 10 ص 573 ومنتخب كنز العمال (بهامش مسند أحمد) ج 4 ص 182.

الصفحة 154 من 344