وسلمة بن أسلم بن حريش (1).
فاشتكى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وهو على ذلك ، ثم وجد من نفسه راحة فخرج عاصبا رأسه فقال : «أيها الناس ، أنفذوا بعث أسامة».
ثم دخل رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
فقال رجل من المهاجرين كان أشدهم في ذلك قولا عياش بن أبي ربيعة [المخزومي] : «يستعمل هذا الغلام على المهاجرين»؟.
فكثرت المقالة ، وسمع عمر بن الخطاب بعض ذلك فرده على من تكلم به ، وأخبر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فغضب غضبا شديدا.
وخرج يوم السبت عاشر المحرم سنة إحدى عشرة.
وقد عصب رأسه بعصابة وعليه قطيفة ، ثم صعد المنبر ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال :
«أما بعد ، أيها الناس ، فما مقالة قد بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة ، ولئن طعنتم في إمارة أسامة لقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله ، وأيم الله ، كان للإمارة لخليقا ، وإن ابنه من بعده لخليق للإمارة ، وإن كان لمن أحب الناس إلي ، وإنهما لمخيلان لكل خير ، فاستوصوا به خيرا ، فإنه من خياركم» (2).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 248 والبحار ج 21 ص 410 وج 30 ص 428 وعمدة القاري ج 18 ص 76 وعيون الأثر لابن سيد الناس ج 2 ص 352.
(2) راجع : الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 190 و (ط دار صادر) ج 2 ص 249 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 248 و 249 ومنتخب كنز العمال (بهامش مسند أحمد) ج 4 ص 182 وكنز العمال ج 10 ص 572 و 573 والمغازي للواقدي




