مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 344

فلما كان يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر بدئ برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وجعه ، فحمّ وصدع. فلما أصبح يوم الخميس عقد لأسامة لواء بيده.

ثم قال : «اغز بسم الله في سبيل الله ، فقاتل من كفر بالله ، اغزوا ولا تغدروا ، ولا تقتلوا وليدا ولا امرأة ، ولا تتمنوا لقاء العدو فإنكم لا تدرون لعلكم تبتلون بهم ، ولكن قولوا : اللهم اكفناهم بما شئت ، واكفف بأسهم عنا.

فإن لقوكم قد جلبوا وضجوا ، فعليكم بالسكينة والصمت ، ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ، وقولوا : اللهم إنا نحن عبيدك وهم عبادك ، نواصينا ونواصيهم بيدك ، وإنما تغنيهم أنت ، واعلموا أن الجنة تحت البارقة».

فخرج أسامة بلوائه [معقودا] ، فدفعه إلى بريدة بن الحصيب الأسلمي ، وعسكر بالجرف ، فلم يبق أحد من [وجوه] المهاجرين الأولين والأنصار إلا انتدب في تلك الغزوة منهم أبو بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبو الأعور سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، في رجال آخرين من الأنصار عدة ، مثل قتادة بن النعمان ،

__________________

ص 190 وراجع : سنن ابن ماجة ج 2 ص 412 والمبسوط للسرخسي ج 10 ص 31 وسنن أبي داود ج 3 ص 38 وأحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 429 ومسند أحمد ج 5 ص 205 و 209 ونهج السعادة للمحمودي ج 5 ص 263 وتاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 54 وج 22 ص 4 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 123 وج 14 ص 519.

الصفحة 152 من 344