مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 344

وآله» .. وأنه هو الذي يقوم مقامه في غيبته ، وغير ذلك ..

فيجاب بأن : ثمة فرقا بين الهجرة وبين الوفاة ، فإنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لو باشر بنفسه بإرجاع الودائع لأصحابها حين الهجرة ، لأثار ذلك الكثير من التساؤلات ، لربما يفتضح أمر هجرته ، ويزيد الأمر تعقيدا ، ولربما يغيّر ذلك من مسار الأحداث إلى ما هو أضرّ وأمرّ .. فكان أن أو كل ذلك إلى علي «عليه‌السلام» ، مشيرا للناس إلى أن عليا «عليه‌السلام» هو الذي يقوم مقامه في غيبته ، وعليهم أن يعرفوا له هذا الموقع منه «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

ولم يكن هذا المحذور قائما حين وفاته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. فالمتوقع أن يأتي تصرفه حين الوفاة موافقا لما هو المطلوب منه في الحالات الطبيعية .. ولم يكن هناك مانع آخر يمنع من ذلك ..

4 وقد ورد في حديث الغدير قوله : ثم أخذ بيد علي «عليه‌السلام» فرفعها ، فقال : هذا وليي ، ويؤدي عني ديني ، وأنا موالي من والاه ، ومعادي من عاداه (1).

غير أننا نقول :

لعل المراد هو الإعلان بأن لعلي «عليه‌السلام» هذا الموقع من رسول

__________________

(1) خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للنسائي ص 28 و (ط مكتبة نينوى الحديثة) ص 48 والسنن الكبرى للبيهقي ج 5 ص 107 ح 8397 وخلاصة عبقات الأنوار ج 7 ص 313 والمراجعات للسيد شرف الدين ص 263 والغدير ج 1 ص 38 وشرح إحقاق الحق ج 22 ص 190 وج 30 ص 428 وج 31 ص 31.

الصفحة 148 من 344