مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 344

وبإيصالها إلى أهلها قبل أن يقبضه الله تعالى ، وأن لا يكل ذلك إلى وصيه من بعده ..

ولعلك تقول : إن هذه الإستفادة لا تلائم ما هو معروف عنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من أنه خرج من مكة حين هاجر ، دون أن يرجع الأمانات إلى أصحابها ، بل هو قد وكّل الإمام عليا «عليه‌السلام» بالقيام بهذه المهمة ، ثم هاجر.

وقد روى الواقدي ، وإسحاق الطبري : «أن عمير بن وائل الثقفي أمره حنظلة بن أبي سفيان : أن يدّعي على علي «عليه‌السلام» ثمانين مثقالا من الذهب وديعة عند محمد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأنه هرب من مكة وأنت وكيله ، فإن طلب بينة الشهود ، فنحن معشر قريش نشهد عليه. وأعطوه على ذلك مائة مثقال من الذهب ، منها قلادة عشرة مثاقيل لهند ..

فجاء ، وادّعى على علي «عليه‌السلام» ، فاعتبر الودائع كلها ، ورأى عليها أسامي أصحابها ، ولم يكن لما ذكره عمير خبر ، فنصح له نصحا كثيرا ، الخ ..» (1).

وهذا معناه : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يرجع الودائع إلى أصحابها حين الهجرة ، واكتفى بتوكيل علي «عليه‌السلام» لكي يقوم بذلك بعده .. وفيها : أنه يريد أن يظهر للناس موقع علي «عليه‌السلام» منه «صلى الله عليه

__________________

(1) المناقب لابن شهر آشوب ج 1 ص 486 و 487 و (ط المكتبة الحيدرية النجف) ج 2 ص 175 والبحار ج 40 ص 219 و 220 عنه وجامع أحاديث الشيعة ج 25 ص 106 ومستدرك الوسائل ج 17 ص 384.

الصفحة 147 من 344