مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 344

تؤكد أن لعلي «عليه‌السلام» خصوصية ليست لأحد سواه ، وهي ترتبط بعلم الإمامة ، من خلال اتصاله بالنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بعد موته.

3 العلم بما هو كائن :

وقد قلنا أكثر من مرة : إن معرفة الإمام تقوم على ركنين :

أحدهما : النص الدال على الإختيار الإلهي لشخص بعينه لمنصب الإمامة.

والآخر : العلم الخاص ، الذي يؤثر الله به من يشاء من عباده.

وربما يحتاج أيضا إلى إظهار الكرامة والمعجزة.

وقد ألمح الحديث الآنف الذكر إلى ذلك بصورة أو بأخرى ، فأشار إلى الإختيار بما ظهر من وضع فمه «عليه‌السلام» على فم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وإظهار المعجزة بكلامه بعد موته ..

والعلم الخاص هو : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد علّمه ما هو كائن ، إلى يوم القيامة ، وذلك ظاهر لا يخفى.

وصايا النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله حول تجهيزه ودفنه :

وكان فيما أوصى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» به عليا «عليه‌السلام» قوله : «ضع يا علي رأسي في حجرك ، فقد جاء أمر الله تعالى ، فإذا فاضت نفسي فتناولها بيدك ، وأمسح بها وجهك.

ثم وجهني إلى القبلة.

وتول أمري.

وصل علي أول الناس.

ولا تفارقني حتى تواريني في رمسي.

الصفحة 140 من 344