مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 344

الله عليه وآله» الذي كرره عليها مرارا وتكرارا؟!

ألم يكن بإمكانها أن تستفيد من نفس الوسيلة التي استفاد منها رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حين اضطر هو إلى مباشرة إرسال تلك الدنانير إلى عليه «عليه‌السلام»؟!

وهل كانت ستتلكأ إلى هذا الحد لو كان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أمرها بإرسال تلك الدنانير إلى أبيها ، أو إلى أي كان من الناس غير علي «عليه‌السلام»؟!

وألا يعتبر تلكؤها هذا من موجبات الأذى لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!

وأين كانت سائر نساء النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عنه في يوم موته؟! فلا نسمع إلا اسم عائشة يتردد في كل اتجاه؟!

ولماذا تركه الناس كلهم حتى علي «عليه‌السلام» ، وتركته نساؤه كلهم إلا عائشة ، فتكون هي الوحيدة التي تسنده إلى صدرها ، وتهتم بأوجاعه ، وتعصي أوامره؟! كما ترويه لنا عائشة نفسها!!

وأين كانت عنه ابنته الوحيدة فاطمة «عليها‌السلام» في ساعاته الأخيرة والحرجة؟!

2 أما رواية ابن حنطب ، فقد استبعدت عليا «عليه‌السلام» بالكلية ، وقررت أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وضع الدنانير في كفه ، ولم تذكر أنه أنفقها بنفسه ، أو أرسلها إلى أحد من الناس!! وإلى من أرسلها!!

لقد سكتت ولم تذكر شيئا من ذلك ، ثم جاءت رواية عائشة لتستأثر هي بإنفاق هذه الدنانير ، وتستبعد عليا «عليه‌السلام» حتى من دائرة

الصفحة 132 من 344