وآله» قال لعائشة وهي مسندته إلى صدرها : «يا عائشة ، ما فعلت تلك الذهب؟
قالت : هي عندي.
قال : فأنفقيها ، ثم غشي عليه وهو على صدرها ، فلما أفاق قال : هل أنفقت تلك الذهب يا عائشة؟!
قالت : لا والله يا رسول الله.
قالت : فدعا بها فوضعها في كفه ، فعدها ، فإذا هي ستة دنانير ، فقال : ما ظن محمد بربه أن لو لقي الله وهذه عنده؟ فأنفقها كلها ، ومات من ذلك اليوم (1).
وعن عائشة قالت : قال لي رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في وجعه الذي مات فيه : ما فعلت بالذهب؟
قلت : هو عندي يا رسول الله.
قال : ائت بها.
فأتيت بها ، فجعلها في كفه ، وهي بين الخمس والسبع ، فرفع بها كفه وقال : أنفقيها ، وقال : ما ظن محمد إن لقي الله وهذه عنده ، أنفقيها (2).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 250 عن ابن سعد ، والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 237 وراجع : إمتاع الأسماع ج 14 ص 516.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 250 عن مسدد ، وأبي عمر ، وابن أبي شيبة ، وأحمد برجال الصحيح ، وتاريخ مدينة دمشق ج 4 ص 110 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 292 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 238 وصحيح ابن حبان ج 8 ص 8.




