وهكذا يتضح : أن هذه الرواية لا يمكن أن تصح ، وأن ذكرها في صحيح البخاري وغيره لا يبرر الالتزام بها ، وتصديقها ..
ولعل سر اختلاقها هو إظهار صحة نسبة الهجر إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في مرضه. ولعل النقيب المعتزلي يشير إلى هذا في عبارته الآنفة.
وما أكثر الأكاذيب والمفتريات على نبي الأمة الأعظم «صلىاللهعليهوآله» ، رد الله كيد الكاذبين والمنحرفين إلى نحورهم ، وعصمنا من الزلل في الفكر وفي القول والعمل.
الدنانير وعائشة :
عن سهل بن سعد قال : كان عند رسول الله «صلىاللهعليهوآله» سبعة دنانير وضعها عند عائشة ، فلما كان في مرضه قال : يا عائشة ، ابعثي الذهب إلى علي ، ثم أغمي عليه ، وشغل عائشة ما به ، حتى قال ذلك مرارا ، كل ذلك يغمى على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ويشغل عائشة ما به ، فبعث به إلى علي فتصدق به (1).
وعن المطلب بن عبد الله بن حنطب : أن رسول الله «صلى الله عليه
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 250 عن ابن سعد والطبراني برجال الصحيح ، وراجع : مجمع الزوائد ج 3 ص 124 والعهود المحمدية للشعراني ص 158 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 239 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 515 وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج 8 ص 627 والمعجم الكبير ج 6 ص 198 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 472.




