مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 344

وروايات أخرى تصرح : بأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد علم بأنهم لدّوه بعد إفاقته من الإغماء. وهذا يتنافى مع رواية البخاري : إنه أشار إليهم أن لا يلدّوه ، فقالوا : كراهة المريض للدواء.

سادسا : قول بعض الروايات : إن جميع أزواج النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد احتجبن من العباس سوى ميمونة غريب ، فإن العباس وإن كان زوج أخت ميمونة ، ولكن ذلك لا يخرجه عن كونه رجلا أجنبيا عنها كسائر الرجال الأجانب ، فلماذا لا تحتجب منه ميمونة زوج النبي الأعظم «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!!.

وأخيرا .. فقد قال المعتزلي : «وسألت النقيب أبا جعفر يحيى بن أبي زيد البصري عن حديث اللدود ، فقلت : ألدّ علي بن أبي طالب ذلك اليوم؟ فقال : معاذ الله ، لو كان لدّ لذكرت عائشة ذلك فيما تذكره وتنعاه عليه.

قال : وقد كانت فاطمة حاضرة في الدار ، وابناها معها ، أفتراها لدّت أيضا؟ ولدّ الحسن والحسين؟! كلّا ، وهذا أمر لم يكن ، وإنما هو حديث ولّده من ولّده تقريبا إلى بعض الناس الخ ..».

ثم يذكر : أن من لدّ هو فقط أسماء بنت عميس وميمونة ، وأن الدواء جاء به جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة (1).

ولكن كيف ذلك ونحن نرى ابن أبي الحديد نفسه يصّرح : بأن اللدود كانت تستعمله العرب لذات الجنب؟! (2) كما تقدم.

__________________

(1) شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 32.

(2) شرح النهج للمعتزلي ج 10 ص 266.

الصفحة 128 من 344