مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 344

أحد؟! (1) ، فلماذا غيّر عادته في هذا الوقت بالذات؟! ..

ولو سلم أنهم يستحقون العقاب ، فهل عقابهم يكون على هذه الصورة؟!.

وهل كل من لدّ شخصا مع عدم رضاه تكون عقوبته اللّد في المقابل؟!.

وكيف صار عقاب المرتكب للجريمة هو نفس عقاب الراضي بالفعل ، وهل كل من رضي بفعل قوم لا بد وأن يتعرض لنفس العقاب الذي يتعرّضون له؟! فلو قتل رجل رجلا ورضي به آخر ، فهل يقتلان معا : الراضي والقاتل على حد سواء؟! ..

إلى غير ذلك من الأسئلة التي تحتاج إلى أجوبة مقنعة ومفيدة ..

ثالثا : الرواية تصرح : بأن الله لم يكن ليبتليه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بذات الجنب .. ولكن أبا يعلى روى لنا بسند فيه ابن لهيعة ، عن عائشة نفسها : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مات من ذات الجنب (2).

قال المعتزلي : «واحتج الذاهبون إلى أن مرضه كان ذات الجنب بما روي من انتصابه وتعذر الإضطجاع والنوم عليه.

قال سلمان الفارسي : دخلت عليه صبيحة يوم قبل اليوم الذي مات فيه ، فقال لي : يا سلمان ، ألا تسأل عما كابدته الليلة من الألم والسهر أنا وعلي؟

فقلت : يا رسول الله ، ألا أسهر الليلة معك بدله؟

__________________

(1) نفس المصدر السابق.

(2) تهذيب التهذيب ج 5 ص 331 وسبل الهدى والرشاد ج 12 ص 227 والمعجم الأوسط ج 9 ص 6 وفتح الباري ج 8 ص 113 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 10 ص 267 ومسند أبي يعلى ج 8 ص 258 وعمدة القاري ج 21 ص 253 ومجمع الزوائد ج 9 ص 34 والمستدرك للحاكم ج 4 ص 405.

الصفحة 125 من 344