مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 344

ونحن بدورنا لا نصدق هذه الروايات ، وذلك لما يلي :

أولا : عدا عن المناقشة في أسانيدها. فإن في هذه الروايات تناقضا واختلافا ، ونحن نكتفي بذكر موارد خمسة لهذه التناقضات ، ونترك الباقي لنظر القارئ وملاحظته ، فنقول :

1 رواية تذكر : أن العباس قد لدّه.

وأخرى تقول : إنه رفض أن يلدّه ، واكتفى بالإشارة بذلك ..

وثالثة تقول : لم يشارك لا في لدّه ولا في المشورة به (1).

2 واحدة تقول : إن صحابته قد لدّوا رجلا رجلا حتى بلغ اللدود نساءه «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

وأخرى تذكر : أن اللد كان للنساء فقط ..

وثالثة تذكر : أن اللد كان لصحابته ، ولا تشير إلى النساء أصلا ..

3 ثم هناك الخلاف في من التدت وهي صائمة ، هل هي : أسماء بنت عميس ، أو هي ميمونة ..

4 واحدة تذكر : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يعرف باللد إلا عندما أفاق ، حيث وجد أثره في فمه ، وأخرى تذكر أنه نهاهم عن ذلك صراحة أو بالإشارة ، ولكنهم لم يمتثلوا لأنهم اعتبروا أن ذلك منه كراهة المريض للدواء ..

5 رواية تذكر : أن اللدود دواء جاءهم من قبل الحبشة .. وأخرى تقول : «كانت العرب تداوي باللدود من به ذات الجنب».

__________________

(1) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 32 و 33 وراجع المصادر المتقدمة في الهوامش السابفة.

الصفحة 123 من 344