فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : من لدّني؟ فكلهم أمسكوا.
فقال : لا يبقى أحد في البيت إلا لد غير عمه العباس.
قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور (1).
8 وأخيرا .. فقد روت عائشة قالت : أغمي على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، والدار مملوءة من النساء : أم سلمة ، وميمونة ، وأسماء بنت عميس ، وعندنا عمه العباس بن عبد المطلب ، فأجمعوا على أن يلدّوه ، فقال العباس : لا ألده ، فلدوه.
فلما أفاق قال : من صنع بي هذا؟
قالوا : عمك.
قال لنا : هذا دواء جاء من نحو هذه الأرض وأشار إلى أرض الحبشة قال : فلم فعلتم ذلك؟
فقال العباس : خشينا يا رسول الله أن يكون بك ذات الجنب.
فقال : إن ذلك لداء ما كان الله ليقذفني به ، لا يبقى أحد في البيت إلا لد إلا عمي.
قال : فلقد لدت ميمونة وإنها لصائمة لقسم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، عقوبة لهم بما صنعوا .. (2).
__________________
(1) سنن الترمذي ج 3 ص 265.
(2) شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 31 و 32 وذخائر العقبى ص 192 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 438 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 1065 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 471 وراجع : تاريخ مدينة دمشق ج 26 ص 333 والمعجم الكبير ج 24 ص 140.




