مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 344

الأمر عن الإمام علي «عليه‌السلام» ، ونكثوا بيعته ، وأجبروا الناس على البيعة لهم ..

وقد توسلوا للوصول إلى أهدافهم بقوة السلاح ، فجهزوا ألوفا من المقاتلين من قبيلة بني أسلم ، وفرضوا على الناس البيعة ، وأهانوهم من أجلها ، وسحبوهم إلى البيعة من بيوتهم سحبا ، وحملوهم عليها قهرا ، وجبرا ، كما صرحت به النصوص التاريخية.

وكان هناك من يدلهم على البيوت التي اختبأ فيها أفراد لا يريدون البيعة لأبي بكر ، فكانوا يستخرجون الرجلين والثلاثة ، ويأتون بهم ملببين ، مهانين إلى المسجد ليبايعوا أبا بكر ..

وبعد أن تضايقت سكك المدينة بالرجال المسلحين من بني أسلم وغيرهم ، فإنه إن كان هناك أفراد يحبون نصرة الإمام علي «عليه‌السلام» ، فكيف يمكنهم الوصول إليه؟! وقد أخذ الرجال عليهم أقطار الأرض ، وآفاق السماء؟!!

لقد كان ما جرى إنقلابا مسلحا بكل معنى الكلمة ، قام به أناس بعد وفاة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وبعد إحساسهم بالأمن ، وبالقوة.

(فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ) (1).

(وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالاً مَعَ أَثْقالِهِمْ وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ) (2).

__________________

(1) الآية 10 من سورة الفتح.

(2) الآية 13 من سورة العنكبوت.

الصفحة 109 من 344