مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 344

عدم الأهلية حتى للإمامة في الصلاة ، التي لا تحتاج إلا إلى صحة القراءة «والعدالة» (1) ، يكشف عن عدم الصلاحية لمقام الإمامة الذي يحتاج إلى العلم الغزير ، وإلى العدالة ، وإلى الشجاعة ، وإلى غير ذلك من صفات ..

ولكنهم قد يعتذرون عن ذلك أيضا بالتشكيك في اشتراط العدالة ، ويروون عن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» زورا وبهتانا أيضا أنه قال : «صلوا خلف كل بر وفاجر» .. ثم يفتي فقهاؤهم بذلك ، أو يدّعون أن النبي هو الذي صلى خلف أبي بكر ، كما صلى بزعمهم الفاسد ورأيهم الكاسد خلف عبد الرحمن بن عوف .. ويدّعون .. ويدّعون ..

3 فجاءت قضية كتابة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الكتاب الذي لن يضلوا بعده أبدا ، لتظهر كيف أنهم لا يتورعون حتى عن اتهام النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في عقله ، حتى ليقول قائلهم : «إن النبي ليهجر»!! أو قال كلمة معناها : «غلبه الوجع».

رغم أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يصرح لهم بأنه يريد أن يعين الخليفة من بعده ، بل قال : «أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعدي أبدا» .. فواجهوه بهذا الأمر العظيم ، فكيف لو زاد على ذلك ما هو أوضح وأصرح؟!

ألا يحتمل أن يبادروا حتى إلى قتله؟!

وقد يعتذرون عن ذلك أيضا بأن الذي تجرأ على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وواجهه بهذا القول ، هو عمر بن الخطاب قد ندم وتاب ، وقد يدعون أنه اعتذر إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد عذره

__________________

(1) وفق مذهب أهل البيت «عليهم‌السلام» فقط.

الصفحة 106 من 344