مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 344

وآله» بسبعين يوما ..

سياسة الفضائح :

ولكن ذلك لم يكن ليمنعهم من ادعاء التوبة عما صدر عنهم ، والندم على ما بدر منهم ، وادعاء أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد رضي عليهم وسامحهم ، وأنه قد استجدت أمور دعت النبي إلى العدول عن ذلك كله ، فصرف النظر عن تولي الإمام علي «عليه‌السلام» للأمور بعده .. ربما لأنه رأى أن العرب لن ترضى بهذا الأمر ، لأن عليا «عليه‌السلام» وترها ، وقتل رجالها .. أو لغير ذلك من أسباب ..

1 فكانت قضية تجهيز جيش أسامة ، وظهور عدم انصياعهم لأوامر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وانسحابهم من منظومة ذلك الجيش ، وسعيهم في تعطيل مسيره ، رغم إصرار النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عليهم في ذلك ، حتى لقد لعن «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من تخلف عن جيش أسامة ..

كانت هذه القضية هي الدليل الآخر على أنهم لا يزالون على سياساتهم تجاه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأنهم كانوا دائما بصدد عصيان أوامره ، رغم شدة غضبه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، منهم ، ومن موقفهم ..

وقد يعتذرون عن ذلك بأن حبهم للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وخوفهم من أن يحدث له أمر في غيبتهم ، هو الذي دعاهم إلى هذا العصيان ، فليس هو عصيان تمرد ولا هو عن سوء نية ، بل هو يدل على أنهم في غاية درجات الحسن والصلاح ..

ثم إنهم قد يقولون للناس وقد قالوا ذلك بالفعل : إن لعن النبي لهم

الصفحة 104 من 344