فكيف لو صرح «صلىاللهعليهوآله» بذلك ، وجهر باسمه «عليه الصلاة والسلام» في ذلك الموقف ، فقد يصدر منهم ما هو أمر وأدهى ، وأشر وأقبح ، وأشد خطرا على الإسلام وأهله.
وقد فضح الله بذلك أمر هؤلاء المتظاهرين بغير حقيقتهم ، أمام فئات من الناس ، جاءت للحج من كل حدب وصوب ، وسيرجع الناس بذكريات مرة عنهم ، ليحدثوا بها أهلهم ، وأصدقاءهم ، وزوارهم .. في زمان كان الرجوع من سفر كهذا ، والنجاة من أخطاره ومشقاته ، بمثابة ولادة جديدة ..
التدخل الإلهي :
ثم جاء التهديد الإلهي لهم ، فحسم الموقف ، وأبرم الأمر ، وظهر لهم أنهم عاجزون عن الوقوف في وجه إرادة الله ، القاضية بلزوم إقامة الحجة على الناس كافة ، وفق ما يريده الله ويرتضيه. وأدركوا : أن استمرارهم في المواجهة السافرة قد يؤدي بهم إلى حرب حقيقية ، مع الله ورسوله ، وبصورة علنية ومكشوفة.
فلم يكن لهم بد من الرضوخ ، والانصياع ، لا سيما بعد أن أفهمهم الله سبحانه : أنه يعتبر عدم إبلاغ هذا الأمر بمثابة عدم إبلاغ أصل الدين ،
__________________
الوسائل ج 17 ص 87 والبحار ج 37 ص 113 وإمتاع الأسماع ج 10 ص 343 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 391 والبداية والنهاية ج 5 ص 215 وجامع أحاديث الشيعة ج 26 ص 100 ومستدرك سفينة البحار ج 7 ص 170 إضافة إلى مصادر أخرى تقدمت.




