«صلىاللهعليهوآله» في منزله بعد هذا الموقف مباشرة ، لتستوضح منه ماذا يكون بعد هؤلاء الأئمة ، لترى إن كان لها نصيب في هذا الأمر ولو بعد حين.
فكان الجواب : ثم يكون الهرج.
وفي نص آخر : (الفرج) ، كما رواه الخزاز (1).
والظاهر : أن هذا هو الصحيح ..
وقد رأى النبي «صلىاللهعليهوآله» : أن مجرد التلميح لهذا الأمر ، قد دفعهم إلى هذا المستوى من الإسفاف والإسراف في التحدي لإرادة الله سبحانه. ولشخص النبي «صلىاللهعليهوآله» ، دون أن يمنعهم من ذلك شرف المكان ، ولا خصوصية الزمان ، ولا قداسة المتكلم ، وشأنه وكرامته. حسبما أشار إليه «صلىاللهعليهوآله» في تقريره لهم حين سألهم عن أي شهر أعظم حرمة ، وأي بلد أعظم حرمة ، وأي يوم أعظم حرمة (2).
__________________
(1) راجع : كفاية الأثر ص 52 ويقارن ذلك مع ما في إحقاق الحق (الملحقات) وغيبة النعماني وغيرهما. فإنهم صرحوا بان قريشا هي التي أتته.
(2) راجع هذه الفقرات : في خطبة النبي «صلىاللهعليهوآله» في حجة الوداع في المصادر التالية : مسند أحمد ج 3 ص 313 و 371 وكنز العمال ج 5 ص 286 و 287 والمصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 600 والكافي ج 7 ص 273 و 275 ودعائم الإسلام ج 2 ص 484 والمجموع للنووي ج 8 ص 466 وج 14 ص 231 والمحلى لابن حزم ج 7 ص 288 والوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج 29 ص 10 و (ط دار الإسلامية) ج 19 ص 3 والتفسير الصافي ج 2 ص 67 وتفسير نور الثقلين ج 1 ص 655 وتفسير القمي ج 1 ص 171 ومستدرك




