مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 344

قريش وخلافة بني هاشم :

قد عرفنا في الفصل السابق : أن قريشا ، ومن هم على رأيها هم الذين كانوا يخططون لصرف الأمر عن بني هاشم ، وبالذات عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب «عليه الصلاة والسلام» ، وكانوا يتصدون لملاحقة هذا الأمر ومتابعته في جميع تفاصيله وجزئياته ، دون كلل أو ملل ، ولو عن طريق إثارة الشكوك والشبهات ، واختلاق الشائعات ، وحياكة المؤامرات ، وتوجيه الإتهامات إلى حد اتهام النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بنزاهته ، وفي عدله ، وحتى في عقله. حتى قالوا عنه : إنه يهجر .. وكانت قريش تتحدى ، وتمانع بالقول ، وبالفعل ، حتى منعت النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من إعلان هذا الأمر في عرفات ، ثم في منى. فراجع.

وقد رأوا : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان في مختلف المواقع والمواضع لا يزال يهتف باسمه ، ويؤكد على إمامته ، لكن الأصعب والأمر عليهم أن يعلن إمامته «عليه‌السلام» أمام تلك الجموع الغفيرة ، التي جاءت للحج من جميع الأقطار والأمصار ، ولأجل ذلك بادروا إلى التشويش والإخلال بالنظام. وحين غلبوا على أمرهم ، وأعلن «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن الأئمة اثنا عشر كانت قريش بالذات هي التي قصدت النبي

الصفحة 100 من 344