مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 337

لها في المحصب.

قال : فإن كان حديث الأسود محفوظا عنها ، فصوابه : (لقيني رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وأنا مصعدة من مكة ، وهو منهبط إليها ، فإنها طافت وقضت عمرتها ثم أصعدت لميعاده ، فوافته وهو قد أخذ في الهبوط إلى مكة للوداع ، فارتحل وأذن في الناس بالرحيل).

ولا وجه لحديث الأسود غير هذا (1).

ونقول :

1 إذا كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أخبر عائشة : أنه لا داعي لتلك العمرة التي طلبتها ، فلماذا تصر على فعل شيء يخبرها النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أنه لم يعد له مكان؟ وهل بقي ذلك مستحبا إذا كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد عرّفها أنه لم يعد له مكان بعد حجها؟!

2 ولو فرضنا : أن ذلك كان منها طمعا في الثواب ، فلماذا تحرج النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في أمر أظهر أنه يرغب بخلافه؟ أليس ذلك يوجب حبط عملها لو كان عملها مستحبا؟! وألا يسقط استحبابه ، ويحبط أجره لو سلمنا باستحبابه حين تكون قيمته هي أذى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وإرباك حركته وتفويت ما يرغب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بعدم تفويته؟!.

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 484 وراجع : مسند إسحاق بن راهويه ج 3 ص 862 والبداية والنهاية ج 5 ص 227 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 413.

الصفحة 99 من 337