لها في المحصب.
قال : فإن كان حديث الأسود محفوظا عنها ، فصوابه : (لقيني رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وأنا مصعدة من مكة ، وهو منهبط إليها ، فإنها طافت وقضت عمرتها ثم أصعدت لميعاده ، فوافته وهو قد أخذ في الهبوط إلى مكة للوداع ، فارتحل وأذن في الناس بالرحيل).
ولا وجه لحديث الأسود غير هذا (1).
ونقول :
1 إذا كان النبي «صلىاللهعليهوآله» قد أخبر عائشة : أنه لا داعي لتلك العمرة التي طلبتها ، فلماذا تصر على فعل شيء يخبرها النبي «صلىاللهعليهوآله» أنه لم يعد له مكان؟ وهل بقي ذلك مستحبا إذا كان النبي «صلىاللهعليهوآله» قد عرّفها أنه لم يعد له مكان بعد حجها؟!
2 ولو فرضنا : أن ذلك كان منها طمعا في الثواب ، فلماذا تحرج النبي «صلىاللهعليهوآله» في أمر أظهر أنه يرغب بخلافه؟ أليس ذلك يوجب حبط عملها لو كان عملها مستحبا؟! وألا يسقط استحبابه ، ويحبط أجره لو سلمنا باستحبابه حين تكون قيمته هي أذى النبي «صلىاللهعليهوآله» ، وإرباك حركته وتفويت ما يرغب النبي «صلىاللهعليهوآله» بعدم تفويته؟!.
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 484 وراجع : مسند إسحاق بن راهويه ج 3 ص 862 والبداية والنهاية ج 5 ص 227 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 413.




