مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 337

قالت للحلاق : «أي معمر ، أذن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في يدك ، وفي يدك الموسى»؟.

لكن روايتهم هنا تقول : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو الذي قال لمعمر ذلك ..

وقد قلنا هناك : إن من القريب جدا أن يكون الذين قالوا ذلك لمعمر كانوا يريدون إغراءه بقتل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، بصورة مبطنة ..

ولعل الرواية عن الإمام الصادق «عليه‌السلام» هي الأولى بالإعتبار ، إذ لا يمكن أن يقول النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ذلك لمعمر ، لأنه إن كان يقصد إغراءه بالقتل ، فذلك لا يمكن صدوره عنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لأن الإغراء بالقتل من أعظم الجرائم ، فكيف إذا كان المقصود هو أن يغريه بقتل نفسه ، وكيف إذا كان أكرم الخلق ، وأعظم الأنبياء ، وسيد المرسلين؟!

وإن كان المقصود : هو اتهام معمر بأنه يقصد ذلك ، أو يراد جعله في دائرة الإحتمال بنظر الناس ، فذلك لا يصدر من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أيضا ، إذ لا يحق له اتهام الناس بلا مبرر ودليل ..

وإن كان المقصود هو المزاح والملاطفة ، فالنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يمزح بما يثير الشبهة ، ويعطي الإنطباع السلبي عن الأبرياء ..

إصرار عائشة بلا مبرر :

ورغبت إليه عائشة تلك الليلة أعني ليلة النفر من منى : أن يعمرها عمرة منفردة.

فأخبرها أن طوافها بالبيت وبالصفا والمروة قد أجزأ عن حجها وعمرتها.

الصفحة 97 من 337