قال معمر : فقلت : أما والله يا رسول الله ، إن ذلك من نعم الله علي ومنّه.
قال للحلاق : «خذ» ، وأشار إلى جانبه الأيمن ، فلما فرغ منه قسم شعره على من يليه.
ثم أشار إلى الحلاق ، فحلق جانبه الأيسر ، ثم قال : «ها هنا أبو طلحة» ، فدفعه إليه (1).
قال ابن سعد : وحلق رأسه ، وأخذ من شاربه وعارضيه ، وقلم أظفاره ، وأمر بشعره وأظفاره أن تدفن (2).
وروى البخاري عن أنس : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ شعره ، قال : وهذا لا يناقض رواية مسلم.
وفي رواية : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أعطاه أم سليم ، ولا يعارض هذا أنه دفعه لأبي طلحة لأنها امرأته.
وفي لفظ : فبدأ بالشق الأيمن ، فوزعه الشعرة والشعرتين بين الناس ،
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 477 و 478 وراجع : تاريخ مدينة دمشق ج 19 ص 413 و 414 ومسند أبي يعلى ج 5 ص 211 وصحيح ابن حبان ج 4 ص 206.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 478 وقال في هامشه : البخاري ج 1 ص 273 (171) ومسلم ج 2 ص 947 (323 / 1305) ، (326 / 1305) ، وراجع : الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 174 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 116 وج 10 ص 50.




