مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 337

وقد قال عروة بن الحارث الكندي : أنه شاهد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يومئذ أخذ بأعلى الحربة ، وأمر عليا «عليه‌السلام» فأخذ بأسفلها ، ونحرا بها البدن ، ثم انفرد علي «عليه‌السلام» ينحر الباقي من المائة كما قال جابر (1).

ونقول :

لاحظ ما يلي :

لتخرس الألسنة :

لو أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أشرك أبا بكر في الهدي كما أشرك عليا «عليه‌السلام» ، أو أشركه بما هو أقل من هذا ، لأقاموا الدنيا ولم يقعدوها في التحليلات ، والإستفادات ، والإستدلالات على عظمة ومنزلة أبي بكر ، وعلى إمامته وخلافته ، وربما يترقى بهم الأمر إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير و .. و .. الخ ..

بل إن إساءات وضعف وأخطاء أبي بكر وعمر ، تعتبر فضائل وكرامات ، وإشارات ودلالات ، وقد تجلى ذلك في موقفهم من كلمة عمر : إن النبي ليهجر ، فإنهم اعتبروا هذه الكلمة سببا في إنقاذ الإسلام والأمة من أمر عظيم!! كما سنرى ..

ولكن حين يتعلق الأمر بعلي «عليه‌السلام» ، فإن الألسنة تخرس ، والمحابر تجف ، والأقلام تلتوي وتعيا عن أن تسجل عشر معشار ما حصل ،

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 476 و 477.

الصفحة 93 من 337