مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 337

ما المراد باستدارة الزمان؟! :

1 وحول المراد من استدارة الزمان ، كهيئة يوم خلق الله تعالى السماوات والأرض نقول :

إن العرب كانوا يؤخرون المحرم إلى صفر ، وهو النسيء ، ليقاتلوا فيه ، وفي السنة الثانية ينقلونه شهرا ، فيصير في ربيع الأول ، وهكذا .. فينتقل المحرم من شهر إلى شهر ، وتنتقل سائر الشهور وراءه تبعا له ، حتى يمر في جميع شهور السنة ..

فلما كانت تلك السنة ، أعني سنة حجة الوداع كان قد عاد إلى زمنه الطبيعي المخصوص به قبل ذلك النقل المتكرر ، ودارت السنة وعادت كهيئتها الأولى ، فجاء في تلك السنة متوافقا مع ذي الحجة الواقعي ..

2 وأما نسبة رجب إلى مضر ، فلأن مضرا كانت تعظم هذا الشهر ، بخلاف غيرهم ، ثم حدد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» للناس الأشهر الحرم ، وذكر لهم : أن شهر رجب بين شعبان وجمادى ، لمزيد التوضيح والبيان ، لأنهم كانوا ينسئونه ، ويحولونه من شهر إلى شهر ، فكانت الأمور تختلط على الناس ، فأحب «صلى‌الله‌عليه‌وآله» التأكيد على موقع الشهر الحرام منذ تلك السنة لكي تستقر الأمور ، ولا يضيع الناس بسبب تأثيرات النسيء على ذهنيتهم ، وليتم ضبط أمور الشهور لديهم ..

ففتحت أسماع أهل منى :

وقد تقدم : أن الله تعالى فتح أسماع جميع أهل منى ، حتى سمعوا النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في منازلهم. وقد حصلت هذه المعجزة له «صلى الله

الصفحة 90 من 337