فقال له رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : بل هو للأبد ، إلى يوم القيامة ، ثم شبك أصابعه وقال : «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة» (1).
قال : وقدم علي «عليهالسلام» من اليمن على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وهو بمكة ، فدخل على فاطمة «سلام الله عليها» وهي قد أحلت ، فوجد ريحا طيبة ، ووجد عليها ثيابا مصبوغة ، فقال : ما هذا يا فاطمة؟
فقالت : أمرنا بهذا رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
فخرج علي «عليهالسلام» إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» مستفتيا ، فقال : يا رسول الله ، إني رأيت فاطمة قد أحلت وعليها ثياب مصبوغة؟
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «أنا أمرت الناس بذلك ، فأنت يا علي بما أهللت»؟
قال : يا رسول الله ، إهلالا كإهلال النبي.
فقال له رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «قرّ على إحرامك مثلي ، وأنت شريكي في هديي».
قال : ونزل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بمكة بالبطحاء هو وأصحابه ، ولم ينزل الدور ، فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس أن يغتسلوا
__________________
(1) مرآة العقول ج 17 ص 113 وجواهر الكلام ج 18 ص 3 والكافي ج 4 ص 246 وو منتهى المطلب (ط. ق) ج 2 ص 886 والحدائق الناضرة ج 14 ص 316 ومستند الشيعة ج 11 ص 217 وجامع المدارك ج 2 ص 568 وتهذيب الأحكام ج 5 ص 455 والوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج 11 ص 215 و (ط دار الإسلامية) ج 8 ص 151 والبحار ج 21 ص 391 وجامع أحاديث الشيعة ج 10 ص 352 وفقه القرآن للراوندي ج 1 ص 266 ومنتقى الجمان ج 3 ص 123.




