قالوا : بلدنا هذا.
قال : «ألا أي يوم تعلمونه أعظم حرمة»؟
قالوا : يومنا هذا.
قال : «فإن الله تبارك وتعالى قد حرم عليكم دماءكم ، وأموالكم ، وأعراضكم إلا بحقها كحرمة يومكم هذا ، في بلدكم هذا ، في شهركم هذا ، ألا هل بلغت ثلاثا»؟
كل ذلك يجيبونه : ألا نعم.
قال : «ويحكم أو قال : ويلكم لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض» (1).
النص الكامل لخطبة منى :
قالوا : وخطب «صلىاللهعليهوآله» الناس بمنى خطبة عظيمة.
وكان عم أبي حرّة الرقاشي آخذا بزمام ناقة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يذود عنه الناس.
وسببها أنه «صلىاللهعليهوآله» أنزلت عليه سورة النصر في هذا اليوم ، فعرف أنه الوداع ، فأمر براحلته القصواء فرحّلت له ، فوقف للناس بالعقبة ، فاجتمع إليه الناس وفي رواية : ما شاء الله من المسلمين فحمد الله تعالى ، وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال :
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 476 عن البخاري ومسلم ، وفي هامشه قال : البخاري ج 3 ص 671 (1742 و 4403 و 6043 و 2166 و 6785 و 6868 و 7077).




