3 وحين تهتز مشاعرهم بقوله : «لا أدري ، لعلي لا أحج بعد حجتي هذه» ، فإن اندفاعهم إلى التأسي بأفعاله في هذه الحالة سيصاحبه شعور بالحنين والإشفاق ، فتتحقق درجة من الإرتباط بين الفعل والفاعل ، لتحتفظ به الذاكرة ، كحدث مميز ، تعرف حدوده ، وتدرك دقة تطابقها مع الرمز الكبير ، ويستمر ذلك إلى ما شاء الله ..
التظليل :
وقالوا : «وكان «صلىاللهعليهوآله» في مسيره ذلك يلبي حتى شرع في الرمي ، وبلال وأسامة معه ، أحدهما : آخذ بخطام ناقته ، والآخر : يظله بثوب من الحر» (1).
والذي كان يظله بلال كما في حديث أبي أمامة ، عن بعض الصحابة (2) ..
وحديث أم جندب : أنه كان راكبا يظلله الفضل بن العباس ..
قال بعضهم : وهو غريب مخالف للروايات الصحيحة (3).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 474 وفتح العزيز ج 7 ص 434 ومواهب الجليل ج 4 ص 206 وكشاف القناع للبهوتي ج 2 ص 493 والإحتجاج ج 1 ص 65 ومعرفة السنن والآثار ج 4 ص 43 وتفسير الإمام العسكري «عليهالسلام» ص 389 وسبل الهدى والرشاد ج 8 ص 474.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 474 عن ابن سعد ، وفي هامشه عن : الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 127.
(3) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 474 وفي هامشه : عن أبي داود ج 2 ص 200 (1966) وابن ماجة ج 2 ص 1008 (3031) عن أحمد ، والبيهقي.




