كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم» (1).
ولم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي كان معه ، إن الله عزوجل يقول : (وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) (2).
وفي صحيح معاوية بن عمار ، عن الإمام الصادق «عليهالسلام» ، وكذا في صحيح الحلبي باختصار : فلما فرغ من سعيه وهو على المروة ، أقبل على الناس بوجهه ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إن هذا جبرئيل ، وأومأ بيده إلى خلفه ، يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحل ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لصنعت مثل ما أمرتكم ، ولكني سقت الهدي ، ولا ينبغي لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله.
قال : فقال له رجل من القوم : لنخرجن حجاجا ورؤوسنا وشعورنا تقطر؟
وفي بعض الروايات : «وذكرنا تقطر»؟ أي من ماء المني (3).
فقال له رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : أما إنك لن تؤمن بهذا أبدا.
فقال له سراقة بن مالك بن جعشم الكناني : يا رسول الله ، علمنا ديننا كأنا خلقنا اليوم ، فهذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم لما يستقبل؟
__________________
(1) الكافي ج 4 ص 249 وعلل الشرائع ج 2 ص 413 والوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج 11 ص 222 و (ط دار الإسلامية) ج 8 ص 157 والبحار ج 21 ص 395 وج 96 ص 89 وتفسير نور الثقلين ج 1 ص 185 وتفسير كنز الدقائق ج 1 ص 466.
(2) الآية 196 من سورة البقرة.
(3) راجع المصادر في الهوامش السابقة.




