مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 337

التقاطها فيه ، ما لم يرد نص صريح في كراهة ذلك ..

2 إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أخذ الحصيات وأراهم إياها ، ولاحظوا نوعها ، وألوانها ، وأشكالها ، وأحجامها ، وأمرهم أن يرموا بأمثالها ، فاستغنى بذلك عن وصفها بما ربما يلتبس المراد منه لدى بعض القاصرين لسبب أو لآخر ..

3 ثم نهاهم عن الغلو في الدين ، وأخبرهم أن سبب هلاك من كان قبلهم ، هو الغلو في الدين ..

والغلو : هو الخروج عن حد الإعتدال فيه ، وهو أخطر بكثير من التفريط في الإلتزام بأحكامه ، لأن الغلو يؤدي إلى الإبتداع وإدخال ما ليس من الدين في الدين ، حيث تتبدل حقائقه ، بسبب تبدل حدوده ، من الأدنى إلى الأعلى ، ومن الأقل إلى الأكثر ، فتدخل مساحات من الإعتقاد والممارسة لم تكن من قبل .. فإذا انتقل إلى الآخرين على هذه الحالة ، فإن الخطر سيتضاعف ويزداد تبعا لسعة انتشاره .. فتصبح الأولوية هي منع هذا الإتساع والإنتشار ، ومحاربة الجهود التي تبذل في ذلك.

أما التفريط في الإلتزام فغاية ما يترتب عليه هو المخالفة العملية لأحكامه وشرائعه مع بقائها على ما هي عليه .. وذلك يبقى أثره محصورا بالشخص ، ولا يتعداه إلى غيره .. فيمكن أن يصل الدين إلى الغير سليما وقويما ، ولا يكون هناك أي ضير من هذا الإنتقال.

خذوا عني مناسككم :

عن جابر قال : رأيت رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على راحلته يوم

الصفحة 78 من 337