مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 337

أولا : لماذا خص النصارى بمقالته هنا ، مع أن اليهود كانوا هم الأشر والأضر ، وكان العرب والمشركون مبهورين بهم أكثر من كل أحد سواهم؟.

ثانيا : إنهم يزعمون ، وإن كنا لم نرتض ذلك : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يكن يحسن حتى التفوه بالشعر ، ولو على سبيل النقل والحكاية. فكيف استطاع أن يتفوه بهذا الشعر هنا؟!.

ثالثا : إننا لا نظن أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ينشد الشعر في هذا الوقت وفي هذه الأمكنة بالذات ، إذ إن الذي يعهد من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، هو انشغاله بتسبيح الله وتقديسه ، ولا سيما في المشاعر المقدسة ، وحيث يريد لكل حركة من حركاته أن تحمل عبرة ، وكل كلمة من كلماته أن تتضمن درسا وعظة ..

الصلاة قبل الوقت :

قالوا : فلما برق الفجر ، صلاها (يعني صلاة الصبح) في أول الوقت خلافا لمن زعم أنه صلاها قبل الوقت بأذان وإقامة ، يوم النحر ، وهو يوم العيد ، ويوم الحج الأكبر ، ويوم الأذان ببراءة الله ورسوله من كل مشرك (1) ..

ومن الواضح : أن دعوى أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد صلى الصبح قبل وقتها ، افتئات وافتراء على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

ولا نرى حاجة إلى الإستدلال على كذب هذه الترهات التي ربما يكون وراءها أعداء الله وأعداء رسوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لإشغال الناس

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 473.

الصفحة 76 من 337