يتنافى مع حديث «وعترتي» ، بل منسجم معه تمام الإنسجام حيث يدلان معا على أن السنة التي تركها «صلىاللهعليهوآله» ، لا بد أن تؤخذ من العترة دون غيرهم ، لأن العترة هم المأمونون على سنته أكثر من كل أحد سواهم كما أظهرته الوقائع ..
ثانيا : إن نفس هذا الذي اختار إيراد الخطبة المحرفة التي قالت : «وسنتي» بدل وعترتي .. ولم يشر لا من قريب ولا من بعيد إلى الروايات الصحيحة ..
إنه هو نفسه قد عاد فذكر الرواية الصحيحة في موضع آخر من كتابه ، فأوجب هذا الفصل بين الروايتين صعوبة التنبه والجمع بينهما على القارئ العادي ، بل قد لا يخطر في باله : أن ثمة رواية أخرى على الإطلاق ، والرواية الصحيحة أو الأصح هي التالية :
روى الترمذي وحسنه ، عن جابر بن عبد الله ، قال : رأيت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في حجة الوداع يوم عرفة ، وهو على ناقته القصواء يخطب ، فسمعته يقول : إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي (1).
__________________
(1) راجع : ينابيع المودة ج 1 ص 99 و 109 و 125 وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 6 والجامع الصحيح للترمذي ج 5 ص 327 وامتاع الأسماع ج 6 ص 4 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 123 والمعجم الأوسط ج 5 ص 89 والمعجم الكبير ج 3 ص 66 ونظم درر السمطين ص 232 والغيبة للنعماني ص 50 والمحتضر ص 199 والبحار ج 23 ص 129 وج 89 ص 102 وجامع أحاديث الشيعة ج 1 ص 196 ومستدرك سفينة البحار ج 8 ص 232 وخلاصة عبقات الأنوار ج 1 ص 105 و 124 و 198 و 234 و 251 و 255 وكنز العمال ج 1 ص 48 (ط




