مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 337

«أما بعد .. أيها الناس ، اتقوا الله ، واستوصوا بالنساء خيرا ، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهم شيئا ، وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله». وفي رواية : «بكتاب الله».

ولكم عليهن حق ، ولهن عليكم حق ، لكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه ، وعليهن ألا يأتين بفاحشة مبينة ، فإن فعلن فإن الله قد أذن لكم أن تهجروهن في المضاجع ، وتضربوهن ضربا غير مبرح ، فإن انتهين فلهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف.

فاعقلوا أيها الناس قولي ، فإني قد بلغت ، وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعدي أبدا إن اعتصمتم به أمرين ، (وفي رواية : أمرا بينا) كتاب الله عزوجل ، وسنة نبيه «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

أيها الناس ، اسمعوا قولي واعقلوه ، تعلمنّ أن كل مسلم أخ لمسلم.

وفي رواية : أخو المسلم ، وأن المسلمين إخوة ، فلا يحل لامرئ من أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس ، فلا تظلمن أنفسكم.

واعلموا أن القلوب لا تغل على ثلاث : إخلاص العمل لله عزوجل ، ومناصحة أولي الأمر ، وعلى لزوم جماعة المسلمين ، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم.

ومن تكن الدنيا نيته يجعل الله فقره بين عينيه ، ويشتت عليه ضيعته ، ولا يأتيه منها إلا ما كتب له ، ومن تكن الآخرة نيته يجعل الله غناه في قلبه ، ويكفيه ضيعته ، وتأتيه الدنيا وهي راغمة.

فرحم الله امرأ سمع مقالتي حتى يبلغه غيره ، فرب حامل فقه وليس بفقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه. أرقاءكم ، أرقاءكم ، أطعموهم

الصفحة 65 من 337