(وفي رواية : دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، كان مسترضعا في بني سعد بن بكر ، فقتلته هذيل (1).
وعند ابن إسحاق ، والنسائي ، في بني ليث ، فقتلته هذيل). فهو أول ما أبدأ به من دماء الجاهلية ، وإن كل ربا موضوع ، (فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) (2) ، قضى الله أنه لا ربا ، وإن أول ربا أضع ربا العباس بن عبد المطلب ، فإنه موضوع كله.
أما بعد أيها الناس ، الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم هذه أبدا ، ولكنه إن يطمع فيما سوى ذلك ، فقد رضي بما تحقرون من أعمالكم ، فاحذروه على دينكم.
أيها الناس ، إنّ (النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللهُ فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللهُ) (3) ويحرموا ما أحل الله ، وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهرا ، وفي رواية : (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً) ، (مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ) (4) ، ثلاثة متوالية : ذي القعدة ، وذي الحجة ، والمحرم ، ورجب مضر ، الذي بين جمادى وشعبان.
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 468 و 469 وفي هامشه عن : مسلم ج 2 ص 886 892 (147 / 1218) وأبي داود ج 2 ص 185 (1905) وابن ماجة ج 2 ص 1025 (3074).
(2) الآية 36 من سورة التوبة.
(3) الآية 279 من سورة البقرة.
(4) الآية 36 من سورة التوبة.




