وفي صحيح ابن سنان : فأقبل الناس ، فلما نزل الشجرة أمر الناس بنتف الإبط ، وحلق العانة ، والغسل ، والتجرد في إزار ورداء ، أو إزار وعمامة ، يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء.
وذكر أنه حيث لبى قال : «لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك».
وكان رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يكثر من ذي المعارج ، وكان يلبى كلما لقي راكبا ، أو علا أكمة ، أو هبط واديا ، وفي آخر الليل ، وفي إدبار الصلوات.
فلما دخل مكة دخل من أعلاها من العقبة ، وخرج حين خرج من ذي طوى.
فلما انتهى إلى باب المسجد استقبل الكعبة.
وذكر ابن سنان : أنه باب شيبة ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على أبيه إبراهيم ، ثم أتى الحجر فاستلمه ، فلما طاف بالبيت (وطاف الناس معه) صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم «عليهالسلام».
ودخل زمزم فشرب منها ، ثم قال : «اللهم إني أسألك علما نافعا ، ورزقا واسعا ، وشفاء من كل داء وسقم» ، فجعل يقول ذلك وهو مستقبل الكعبة.
ثم قال لأصحابه : ليكن آخر عهدكم بالكعبة استلام الحجر ، فاستلمه (1).
__________________
ص 157 ومستدرك الوسائل ج 8 ص 76 والبحار ج 21 ص 395 وج 96 ص 88 وجامع أحاديث الشيعة ج 10 ص 356 وج 10 ص 455 و 499.
(1) الكافي (الفروع) ج 4 ص 249 و 250 وذخيرة المعاد (ط. ق) ج 1 ق 3 ص 579 والحدائق الناضرة ج 15 ص 58 ومستند الشيعة ج 11 ص 175 وج 11




