مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 337

من الضعيف ، ولا بد من تجنب أذى الناس وهو أمر ممكن وواقع من القوي ومن الضعيف على حد سواء ..

ولم نسمع أن قويا آذى أحدا في الزحام وعفي من المؤاخذة والعقوبة ، إلا إذا صدر عنه بلا اختيار .. ولم نسمع أحدا اعتذر في مقام الدفاع عن نفسه أمام القاضي في المحاكم بأنه «قوي» ، كما لم نسمع أن القاضي احتمل في حقه ذلك ليجعله سببا في تخفيف العقوبة ، أو شبهة توجب درء الحد عنه ..

وكل ذلك يدلنا على أن عمر بن الخطاب حين كان يؤذي الناس في الزحام ، لم يكن له عذر في ذلك ، بل السبب في صدور هذا الأذى منه أنه لم يكن يهتم لراحة الناس ، بل كان يستفيد من قوته وشدته للحصول على ما يريد .. ومن كان كذلك ، هل يكون للرعية كالوالد الرحيم ، ليصح أن يتولى أمرهم؟!.

الرمل في الطواف :

وعن الرمل في الطواف نقول :

إن ذلك لا يصح ، وإنما كان الرمل في عمرة القضاء ، فقد روي : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مر في عمرة القضاء بنفر من أصحابه جلوس في فناء الكعبة فقال : «هو ذا قومكم على رؤوس الجبال ، لا يرونكم ، فيروا فيكم ضعفا».

قال : فقاموا فشدوا أزرهم ، وشدوا أيديهم على أوساطهم فرملوا (1).

__________________

(1) الوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج 13 ص 352 و (ط دار الإسلامية) ج 9 ص 428 عن علل الشرائع ص 143 و (ط أخرى) ج 2 ص 412 والحدائق الناضرة ج 16 ص 127 وجواهر الكلام ج 19 ص 351 والبحار ج 96 ص 195 وجامع أحاديث الشيعة ج 11 ص 316.

الصفحة 53 من 337