مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 337

إنكار تقبيل الركن اليماني :

وقد أنكر ابن القيم تقبيل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الركن اليماني ، رغم صراحة الروايات في أنه قبّله ووضع خده عليه.

وادّعى : أن المراد بقول ابن عباس : كان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يقبل الركن اليماني ويضع خده عليه هو ركن الحجر الأسود ، لأنه يماني أيضا ، ولذلك يقال له ، وللركن اليماني : يمانيان.

وهو تأويل بارد ، عار من القرينة والشاهد ..

بل ربما يقال : إنه لا يصح إطلاق كلمة «الركن اليماني» على ركن الحجر الأسود ، إذ لعل إطلاق اليماني على ركن الحجر الأسود قد جاء على سبيل التغليب كقولك : العمرين ، والحسنين ، والقمرين ، ونحو ذلك.

ولكن لا يصح إطلاق هذا الوصف على الطرف الآخر مع إفراده ، فأبو بكر لا يقال له : عمر ، والشمس لا يقال لها : قمر ، والحسين «عليه‌السلام» لا يقال له : حسن هكذا.

ولو سلمنا أنه كان يطلق عليهما ذلك ، فإن إرادة الحجر من كلمة الركن اليماني ، تحتاج إلى قرينة وشاهد ، وأما مع الإطلاق ، فالمتبادر هو خصوص الركن اليماني المقابل للحجر ، دون سواه ..

عمر رجل قوي لا يزاحم :

وعن قول رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لعمر : «إنك رجل قوي لا تزاحم» ، نقول :

إنه لا شك في حرمة أذى الناس ، سواء جاء هذا الأذى من القوي ، أو

الصفحة 52 من 337